الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

العنف وتأثيراته على الهجرة من كركوك




تقرير/ محمد عبدالله


تعانقا وسط الناس ففاضت عينا احمد بالدموع، كان لقائهما الاخير قبل ست سنوات عندما ترك متي كركوك مجبرا، بعد ان تعرض بيتهم الى اطلاقة قذيفة عام 2006، بسبب انتمائهم الديني، قال متي وهو يعانق احمد بشدة "اشتقت اليك والاصدقاء وكركوك."

تعرضت كركوك لاعمال عنف مختلفة منها دينية وطائفية، راح ضحيتها النساء والرجال والاطفال من كركوك، وهاجر البعض الاخر الى اقليم كوردستان وخارج العراق، والبعض الاخر مصمم على البقاء.

يقول متي( 26عام) كاسب: "ليست حياتنا في الموصل افضل، فقد عانينا في بادئ الامر برغم اننا كنا بين اقربائنا، كنا قد تعودنا على الحياة في كركوك، ابي جاء الى كركوك قبل اكثر من 40 عام، وخرجنا ونحن مرغمين."


هناك مليونين ونصف المليون من العراقيين مهجرين داخل العراق بسبب اعمال العنف، اغلبهم هاجروا الى اقليم كوردستان وتأتي محافظة اربيل بالمرتبة الاولى في احتضانها المهجرين من المحافظات الاخرى.

يوسف عزيز كان يسكان كركوك وانتقل بعد العام 2010 للعيش في اربيل بعد تعرض المسيحيين في كركوك لاعمال عنف وتفجيرات التي طالت الكنائس،  ويسعى الان الى الهجرة الى السويد.

يشتكي يوسف التعقيدات التي يعانيها في معاملة الهجرة قائلا: " علي الذهاب الى تركيا وتقديم معاملة طلب لجوء الى السويد، وعلي تقديم ما يثبت تعرضي للعنف او التهديد واصبحت الامور معقدة في السنوات الاخيرة، وكثير من اقربائي في تركيا بانتظار الموافقة وهم منذ اكثر من سنة وهم على هذا الحال."

تشير الاحصائيات الى ان اكثر من اربعة ملايين ونصف المليون عراقي كانوا خارج العراق قبل العام 2010، حسب احصائيات مديرية الجوازات العامة، منهم مليونين في اوربا حسب احصائيات دائرة الهجرة البريطانية ومليونين ونصف موزعين على الدول العربية، تأتي سوريا بالمرتبة الاولى برغم ان النسبة تختلف من عام الى اخر والاعداد تنازلت بعد عودة العراقيين خصوصا بعد اضطراب الوضع الامني في سوريا بين القوات الحكومية والجيش السوري الحر.

الحاج علي عباس فقد ابنه الاكبر في كركوك، ابان اعمال العنف والطائفية عام 2006، وبرغم مرور اكثر من ستة سنوات على وفاته، الا ان عيناه تدمعان وتحبس انفاسه وهو يتحدث عنه.

يؤكد الحاج علي تأثير وفاة ابنه على نفسه قائلاً: "برغم انني كنت شديد الحقد على القتلة وكنت ابحث عنهم، لكن الان سلمتهم لله هو يرد لي حقي، ثم ان الاستمرار في الحق لن يولد سوى الحقد والكراهية."

يضيف علي عباس ان الحياة في كركوك برغم صعوبتها في السنوات الاخيرة الا ان حبه للمدينة واهلها الطيبين والمتعايشين بسلام جعله يتمسك بالبقاء في كركوك.

لو امعنا النظر الى الاحصائيات المنشورة في بعض المؤسسات الاحصائية المحايدة حول نسبة العراقيين في الخارج سنجد ان اعداد العراقيين بمجموعها يبلغ حوالي اربعة ملايين ونص المليون نسمة بشكل تقريبي تحتل سوريا المرتبة الاولى والاردن المرتبة الثانية والمملكة المتحدة المرتبة الثالثة وايران المرتبة الرابعة حيث يوجد حوالي ربع مليون عراقي في ايران.

برغم اعمال العنف وتأثيرها على عملية السلام في مدينة كركوك، الان البعض يتمسك بالسلام برغم تعرضه للعنف، فهم يرون ان السلام السبيل الوحيد للعيش في هذه المدينة.
............................................................................................
نشرة في مجلة السلام عدد الرابع لشهر اب

هناك 4 تعليقات:

Noor iraqi يقول...

عجيب موضوع كركوك ! فهي على بعد اقل من ساعة من كردستان الامنة وهي تتعرض لكل هذه الهجمات الارهابية . هل فعلاً من اجل ...؟؟ لا اعرف قكل سبب للموت لا يصح ان يكون سبباً او غاية تجعقل قتل الابرياء وسيلة .موضع قيم وبخاصة الاحصائيات ..

Entsorgung Wien يقول...

شكرا لكم ..))

entrümpelung wien يقول...

شكرا لكم .. دائما موفقيين ..))
entrümpelung

entrümpelung wien

entrümpelung wien يقول...

شكرا على الموضوع
entrümpelung
entrümpelung
entrümpelung wien