الأربعاء، 15 ديسمبر، 2010

متحف الانسجة الكوردية يحافظ على ما تبقى من المنسوجات الكوردية القديمة




محمد عبدالله/اربيل

قلعة أربيل تقع في وسط مدينة أربيل في كوردستان العراق يعود تاريخها إلى عصر الاشوريين، بنيت أساسا لأغراض دفاعية حيث كانت تعد حصنا منيعا لمدينة اربيل في تلك الحقبة الزمنية.


 واصبحت معلما اثريا وجزء من التراث العالمي يرتاده الناس، وعدا عن كونها معلما أثاريا ومعماريا قديما، فانها ايظا تحوي العديد من المباني والاثار الأخرى التي تحكي قصصا عن مراحل مختلفة وشخوص من المشاهير عبر تاريخ المدينة لا زالت عالقة في اذهان اهالي المدينة المعمرين.


 ومن اقسام المتحف المستحدثة قسم الانسجة الكردية التي تقع على يمين مدخل البوابة الكبيرة، يتحدث (سرتيب مصطفى) موظف في المتحف عن عمر قسم الانسجة في قلعة اربيل "ان تاريخ القلعة يعود الى حوالي خمسة الاف قبل الميلاد، ولكن قسم الانسجة استحدث مؤخرا في عام 2004 اي منذ ستة سنوات تقريبا.

ويضم المتحف اكثر من 3000 قطعة وهناك عدة انواع من الانسجة مثل (الخرج) الذي كان يستخدم فوق الحصان ويوضع فيه الطعام والامتعة وهناك ايضا البساط والسجاد والغطاء الذي يسمى (جاجم)، وهناك مسوجات اخرى مثل القبعات والابسة، وهناك اكثر من 10000 قطعة تم نقل الى دول متعددة خلال عقد التسعينيات."

ويضيف مصطفى: " هناك انواع والوان مختلفة من الزخارف السبب يعود الى ان هناك العديد من العشائر التي كانت تقوم بنسج وصناعة هذه الانسجة وتنقسم هذه العشائر الى قسمين العشائر الرحالة والعشائر المستقر فلكل عشيرة نقشة وزخرفة خاصة تميزها عن غيرها فمن العشائر التي اشتهرت بصناعة هذه الانسجة هي (شركي، هركي، خيلاني، برادوز) وغيرهم ايضا، وكانوا يستخدمون في صناعة هذه الانسجة العديد من المواد، وغالبا ما يستخدمون شعر الماعز وصوف الخراف وفي بعض الاحيان كانوا يمزجون بين الشعر والصوف، بالاضافة الى استخدامهم الوان طبيعية التي كانت تستخرج من الزهور، ومؤخرا ادخل عليها الالوان الصناعية."

ويذكر ان اعمار المنسوجات في المتحف تتراوح  بين150 عام الى 180 عام الا ان اقدم منسوج موجود في المتحف ويعض حاليا يقدر عمره 115 عام، وهناك بعض المعروضات هي صناعة حديثة ولكن العاملات هنا حاولوا تقليد المنسوجات القديمة لعرضها.

ويوضح سرتيب مصطفى: "هناك عدد من النساء يتعلمن هنا كيف ينسجون الاشياء الفولكلورية، والهدف من هذا هو احياء الفولكلور وانتج اشياء ومواد محلية، وان المتحف يوفر المواد الاولية للعاملات، وهناك بعض الاعمال التي ينتج من ايادي العاملات يباع وغالبا تكون تقليد لمنسوجات قديمة،  واغلب العاملات من ربات البيوت وهذا يساعدهم في فتح باب للمعيشة وكسب الرزق."

ويذكر ان قلعة اربيل قد أصبحت جزءا من التراث العالمي بقرار من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وهي تشهد حاليا اعمال ترميم واسعة، وان هناك العديد من الزوار يرتادون القلعة وان اغلب الزوار من العراق و هناك زوار اجانب يأتون من جميع ارجاء العالم.

ليست هناك تعليقات: