الأحد، 14 أغسطس، 2011

اقرار قانون حقوق الصحفيين يفرح البعض ويثير انتقاد الاخرين


اقرار قانون حقوق الصحفيين يفرح البعض ويثير انتقاد الاخرين
نقيب الصحفيين العراقيين: من يعتدي على صحفي ستكون عليه عقوبة قضائية وقانونية


محمد عبدالله/ كركوك

    "امسكوا بي واخذوا الكاميرا والهوية واصعدوني في المقعد الخلفي لسيارة الشرطة، كان شرطي يقف قرب باب السيارة وهو ينظر اليَّ كلما رفعت راسي صرخ (نزل راسك لا اكسرها)" هذا ما قاله احد المصورين الصحفيين الذي تعرض لاعتقال اثناء تصويره حادث مروري في كركوك، اضاف متسائلا وهو يرسم ابتسامة على شفتيه " أكيد سيحمي القانون الصحفيين؟"



   اقر مجلس النواب العراقي قانون حقوق الصحفيين الذي قدم من قبل نقابة الصحفيين العراقيين خلال الدورة البرلمانية السابقة ولكنه لم يقر بسبب عرقلة بعض اعضاء لجنة الثقافة في البرلمان السابق، القانون يوفر الحماية لحقوق الصحفيين والحفاظ على سلامتهم من الانتهاكات كما ادعت النقابة.

يضيف الصحفي (ج.م) وهو يرسم على وجهه ملامح التعجب: "لم افعل شيء مخالف للقانون، كنت اصور سيارة تابعة لاحدى القوة الامنية مجهولة الارقم التي صدمت سيارة لعائلة تم نقلها الى المستشفى، والتف مجموعة يلبسون زي عسكري حولي وامسكوا بي واقتادوني".
مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين

حذر نقيب الصحفيين مؤيد اللامي الاجهزة الامنية ورجال حمايات المسؤولين" من الاعتداء على اي صحفي كونه سيعرض نفسه الى طائلة المساءلة بعد تشريع قانون حقوق الصحفيين". مضيفا بان القانون "قد شرع ومن يعتدي على صحفي ستكون عليه عقوبة قضائية وقانونية".

تعرض العديد من الصحفيين للاعتداءات بالحبس والضرب والقتل حسب لجنة الحريات الصحفي, بلغ عدد الضحايا خلال النصف الاول من عام 2011 سبعة شهداء، بالاضافة الى الاعتقالات التي كان اخرها اعتقال مصور وكالة (نينا) سعدالله مجيد الخالدي.

واكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب (قصي السهيل) ان " حرية الصحافة والاعلام هي الركيزة الاساس لأي ديمقراطية في العالم "  بحسب بيان صادر عن مكتبه.

يبين المصور (ج.م) انه بعد اعتقاله داخل السيارة لفترة قصيرة جاء احد الضباط وشاهد الهوية فأمر بإطلاق سراحه لأنه يعمل لأحدى الصحف المعروفة يقول: "لو لم اكن مصور لتلك الصحيفة لكنت قد سجنت لأيام، من غير ذنب".

من النقاط التي كان الخلاف عليها المادة الاولى التي كانت تنص على ان الصحفي هو كل شخص منتمي لنقابة الصحفيين وتم تعديله الى الصحفي هو كل من يزاول عملا صحفيا وهو متفرغ له.
الصحفي سلام خالد


يقول الصحفي سلام خالد: " المهم يتم تطبيق القانون وليس تشريعه، ولن يستطيع احد ان يقول لك اخرج خارج الدائرة، القانون اعطانا مساحة للتحرك والبحث عن المعلومات، لكنه يحتاج الى بعض التعديلات كي يصبح اقوى، مثل المادة الرابعة والسادسة".

برغم تعديل المواد التي كانت نقطة خلاف في القانون واقراره من قبل مجلس النواب الا انه يواجه معارضة من قبل الصحفيين والمؤسسات الاخرى.

الصحفي مناف غانم
يوضح مناف غانم صحفي مستقل: "صحيح ان النظر الى القانون يشعرك بانه يحمي الصحفيين، الا ان القانون يحمل من السلبيات اكثر من الايجابيات والسبب ان العراق اليوم عائم على بحر من قضايا الفساد الاداري والتي تحتاج الى صحافة حرة وصحافة استقصائية، بعض المواد من القانون تحد العمل الاستقصائي للصحفيين، وهذا يقتل الصحافة الاستقصائية في العراق".

 اعلن مرصد الحريات الصحفية في العراق وجمعية حرية الدفاع عن الصحافة وهيئة الاعلام انتقادهم لاقرار القانون من قبل مجلس النواب.

واتهم رئيس جمعية حرية الدفاع عن الصحفيين (عدي حاتم)  الكتل السياسية الكبيرة بقرار القانون لمصلحتهم قائلا : " تصويت مجلس النواب على هذا القانون كان قراراً سياسياً اتخذته الكتل الكبيرة بحيث يمكن السلطة التنفيذية من التدخل في عمل الصحفيين".

كما وطالب مرصد الحريات الصحفية في العراق رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى عدم المصادقة عليه، لأنه يخدم الحكومة ويفتقر إلى الشفافية وحق الحصول على المعلومة.

"لم اتصور ان تصوير حادث مروري بهذه الخطورة، شعرت بان السلطات تحتقرنا لأننا ننقل الحقيقة، واكتشفت فيما بعد ان السيارة كانت تابعة لأحدى الجهات الامنية والسائق خرج في السيارة لقضاء عمل شخصي وكان يقود بسرعة 100كم في الساعة في شارع داخلي وصدم سيارة كانت تخرج من كراج البيت، وادى الحادث الى جرح عائلة بأكملها بجروح خطيرة، وطلبوا مني حذف الصور وعدم نشرها، الا ان موقفهم السيئ دفعني الى نشر الصور والخبر"



نشرة في مؤسسة خندان

ليست هناك تعليقات: